الإمام أحمد بن حنبل

445

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بَيْنَ ضَجَنَانِ وَعُسْفَانَ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّ لِهَؤُلَاءِ « 1 » صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ « 2 » - وَهِيَ الْعَصْرُ - فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ، فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ « 3 » أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ فَيُصَلِّيَ بِبَعْضِهِمْ وَتَقُومَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى وَرَاءَهُمْ ، وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ، ثُمَّ تَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلُّونَ مَعَهُ ، وَيَأْخُذُ هَؤُلَاءِ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ لِتَكُونَ لَهُمْ رَكْعَةً رَكْعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ " « 4 » .

--> ( 1 ) في ( م ) والنسخ المتأخرة : إن لهم . ( 2 ) في ( م ) والنسخ المتأخرة : من آبائهم وأبنائهم . ( 3 ) في ( ظ 3 ) و ( عس ) و ( ل ) : يقيم . ( 4 ) إسناده جيد ، سعيد بن عبيد الهُنائي روى له الترمذي والنسائي ، وهو لا بأس به ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح ، عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث . وأخرجه الترمذي ( 3035 ) ، والنسائي 174 / 3 ، والطبري في " تفسيره " 248 / 5 ، وابن حبان ( 2872 ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد اللَّه بن شقيق ، عن أبي هريرة . وانظر ما سلف برقم ( 8267 ) . والأبكار : جمع بكْر ، والمراد به هنا أولُ ولد الأبوبن . وضَجْنان : جبل عَلى الطريق من مكة إلى المدينة ، يبعد عن مكة خمسين كيلومتراً تقريبا . وعُسفان : موضع يبعد عن مكة ثمانية وثمانين كيلومتراً تقريباً .